Yahoo!

"سيدنا اقدر" وأمنياتي الصغيرة…

كتبها لطيفة نفيل ، في 16 أكتوبر 2007 الساعة: 10:05 ص

وأنا بعد طفلة كنت أنتظر حلول ليلة القدر بشغف كبير، فهي بالنسبة إلي ليلة مقدسة تمتزج فيها الحقيقة بالخيال لكثرة الحكايات التي سمعتها عنها، فهي الليلة التي تنفتح فيها أبواب السماء، وتنزل منها الملائكة لتنظر في حال البشر وتستمع إلى أمانيهم، وهناك ينزل "سيدنا قدر" خصيصا للاستماع إلى أماني كل الأناس العاكفين على انتظاره، فيستجيب لهم ويعمل على تحقيقها بالقدر المرغوب به حسب ثقافتنا و أفكارنا.

وكانت جدتي رحمها الله تحثني طيلة الشهر الفضيل، على انتظار موعد مرور "سيدنا قدر" في ليلة السابع والعشرين من كل رمضان، لألقي عليه بكل أماني وأحلامي الكبيرة حينها، وهكذا كان حالي وحال باقي فتيات الحي اللواتي يقصدن أسطح منازلهن انتظارا لمرور محقق الأماني، وبما أنني كنت أحرص على أن تتحقق أمنيتي، وكي لا أضيع الفرصة على نفسي، فقد كنت أستغل نافذة غرفة النوم مترقبة انتظارا لموعد أجهل بالضبط ساعته.

ولطالما حرصت جدتي في هذه الليلة على تجميلي بوسائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة القدر بالمغرب

كتبها لطيفة نفيل ، في 16 أكتوبر 2007 الساعة: 10:00 ص

تجسيد للموروث الثقافي بنفحات دينية

اعتادت الأسر المغربية على إحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان بطقوس وعادات لا محيد عنها في تجسيد للارتباط بروح الدين الإسلامي وبخصوصيات حضارية مغربية توارثها الأبناء عن الآباء.

الاستعداد لاستقبال ليلة القدر بالمغرب ليس ككل استعداد، فالمناسبة على قدر كبير من الأهمية الدينية والعقائدية والاجتماعية، وبما أن لليلة قدسيتها، فهي تستحق الاستعداد الكامل والتحضير الملائم.

تتعدد أساليب وطرق الاستعداد لاستقبال ليلة السابع والعشرين من رمضان، باعتبارها ليلة من أفضل ليالي السنة بل هي ليلة خير من ألف شهر كما وصفها القرآن الكريم، باعتماد طقوس وعادات ضرورية شملت اللباس والتجميل والأكل وقيام الليل وصلة الرحم.

وتبدأ الاستعدادات عادة في الثلاثة أيام التي تسبق هذه الليلة المقدسة، فالأسواق المغربية تعرف حركة رواج غير مسبوق، حيث تقبل النساء على شراء ملابس الأطفال التقليدية ووسائل الزينة والعطور والبخور والفواكه الجافة والحلويات.

عبق الأبخرة بملء الفضاءات  

ينبعث من معظم المنازل والأزقة أريج وعطور العود والعنبر والمسك التي تملأ المنازل ويتسرب منها ليعبق شذاه في الأزقة، وأبواق المساجد والتراتيل القرآنية تشنف الآذان، والرجال والنساء بلباسهم التقليدي الأنيق يقصدون المساجد زرافات، وفي أيديهم سجادات الصلاة والسبحات في استعداد تام لقيام الليل والتقرب إلى الله.

فليلة القدر في الموروث الحضاري المغربي هي ليلة مقدسة تتطلب من الفرد مجهودا خاصا لإحيائها على أكمل وجه، حيث مباشرة بعد الإفطار تمتلىء الشوارع بالمصلين، الذين يحثون الخطى لإيجاد مكان لهم داخل المساجد كي يؤدون صلاة القيام والتهجد ويعتكفون في بيوت الله وغالبا ما لا تتحمل المساجد الأعداد الغفيرة من المصلين ليتم إعداد ساحاتها والأزقة المحاذية لها بالحصير والزرابي لتستوعب الكم الهام من المصلين.

ويرى الحاج محمد، إمام أحد مساجد مدينة الدار البيضاء أن المغاربة اعتادوا على قيام ليلة السابع والعشرين من رمضان على اعتبار أنها ليلة القدر التي جاء ذكرها في القران الكريم وهو ما يفسر إقبال المغاربة على المساجد لقيام الليل والتعبد والذكر وتلاوة القرآن تقربا إلى الله تعالى. 

ملابس تقليدية بامتياز  

قليلا ما تجد إحدى النساء أو أحد الرجال في ليلة السابع والعشرين من رمضان يلبس ملابس تخرج عن الطابع التقليدي المحض، فالجلباب والقفطان والعباءة موروث ثقافي مغربي يستثمر في أبهى حلله في المناسبات الدينية، وليلة القدر هي ليلة دينية بامتياز يحييها المغاربة بطقوس خاصة ومدققة. فالنساء يتجملن بوسائل الزينة التقليدية من كحل وسواك وطيب تقليدي مثل المسك وماء الزهر وماء الورد، كما يتم رش البيوت والأفرشة بالعطور، هذا علاوة على إطلاق الأبخرة الزكية مثل " العود" و"العنبر" و"الند". وهكذا يكتسي طابعا روحانيا خاصا يساير طبيعة المناسبة، وتجد السيدات عاكفات على تطييب بيوتهن وكأنهن يهيئنها لاستقبال الملائكة اقتضاء بقول الله "تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم".

وداخل المساجد تجد المصلين يصطفون لأداء صلاة التراويح التي قد تتجاوز العشرين ركعة فما فوق، فإحياء الليلة ينبني أساسا على الصلاة وقراءة القران والإكثار من الأدعية والوعظ وذكر الله تعالى و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التواصل ركيزة أساسية لإنجاح العلاقة الزوجية

كتبها لطيفة نفيل ، في 11 أكتوبر 2007 الساعة: 10:34 ص

الباحث النفسي الدكتور عبد المجيد الجهاد

غيابه قد يكون سببا في تشتت الأسرة

 

مشاكل العلاقة الزوجية كثيرة والبسيط منها قد يتكفل الزمن بتعقيده  إذا غاب التواصل بمختلف أشكاله وخاصة التواصل العاطفي. وعن أهمية التواصل بين الزوجين وأسباب انعدامه والمشاكل المترتبة عنه والحلول البديلة لمعالجة أزماته، يجيبنا الدكتور عبد المجيد الجهاد، خبير في علم النفس الإجتماعي من خلال الحوار التالي:

 

  ماهي الأسس العلمية للتواصل بين الأزواج وخاصة التواصل العاطفي؟

يندرج الحديث عن العاطفة عموما ضمن مبحث أساسي يدخل في صلب الدراسات السيكولوجية الحديثة، يتعلق بدراسة الدوافع، وترجع أهمية البحث في الدوافع إلى دورها في تفسير جوانب عديدة من السلوك الإنساني، وإلى علاقتها بكثير من السلوكات النفسية العليا، مثل الانفعال، والذكاء، والتعلم.

وتعتبرالعديد من الدراسات النفسية أن السلوك الإنساني، فطريا كان أم مكتسبا، محكوم دوما بدوافع بيولوجية- سيكولوجية، بالشكل الذي يهيكل السلوك، ويوجهه نحو غايات محددة. وتصنف هذه الدوافع عموما إلى دوافع أولية فطرية، ذات أصول بيولوجية وراثية، مثل دافع الجوع والعطش مثلا، ودوافع ثانوية مكتسبة تستند إلى حاجات لها علاقة وطيدة بالبيئة والوسط الاجتماعي، تؤثر فيها عوامل التنشئة الاجتماعية، وهي دوافع لاشعورية، تتشكل في الرغبات المكبوتة في اللاشعور، والتي تتجلى بعض مظاهرها عادة في الأحلام والنسيان وزلات القلم وفلتات اللسان…

ويعتبرالارتباط العاطفي أحد الدوافع النفسية الشخصية، لكونه يختلف بحسب الاتجاهات السلوكية للأفراد، فقد يتخذ أبعادا عدة، كأن يكون مجرد شعور غامض مرتبط بنزوة جنسية عابرة، وقد يكون الهدف منه البحث عن علاقة سامية تحقق للشخص نوعا من التوازن النفسي، وهو الشيء الذي يتحقق عبر التواصل العاطفي، وهو بهذا المعنى، يشكل قدرة شخصين داخل مقام تواصلي واحد (نسميه هنا بالعلاقة الزوجية)، على التكلم والتخاطب بنفس اللغة، ومن خلال علاقة متوازنة تجمع بين طرفي العلاقة، أما إذا اختل هذا التوازن، فإنه يؤدي إلى حصول خلل في العلاقة، وقد يجعلها في النهاية تؤول إلى الانفصال، أو إلى خلق نوع من العلاقة التبعية، التي يصطلح عليها عادة بالتبعية العاطفية لشخص المبالغ فيها، بحيث تجعل أحد أطراف العلاقة الزوجية في وضعية خضوع تام للآخر يلازمه خوفا من التخلي والانفصال عنه، ويحدد علماء النفس جملة من المعايير لتشخيص هذا السلوك المرضي، تتمثل في الصعوبات النفسية التي تعترض الشخصية التابعة في اتخاذ القرارات الحاسمة، التي من المفروض أن تكون مستقلة، بحيث يصبح القرار الفردي تابعا لإرادة الآخر في انتظار رضاه كما تصبح شخصية الفرد اتكالية تعتمد على الآخر في الاضطلاع بمختلف مهام الحياة اليومية، حتى البسيطة منها بحيث يتم الانقياد للقرارات بناء على اتفاق مطلق، عبر التعبير عن اتفاقه المطلق مع الآخر إرضاء له، وحتى في حالة التخلي عنه تماما من لدن الطرف الآخر، فإن الشخص التابع يلجأ إلى البحث عن بديل له بسرعة كبيرة، ضمانا للطمأنينة والأمان.  

هل يرتبط التواصل العاطفي بالمناخ الاجتماعي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان بحلة الجلابة والقفطان المغربي

كتبها لطيفة نفيل ، في 11 أكتوبر 2007 الساعة: 10:32 ص

نساء يفضلن اللباس التقليدي طيلة الشهر الفضيل

 

تقبل غالبية النساء المغربيات على الملابس التقليدية خلال شهر رمضان، لكن المناسبة هذه السنة، تواكب تقليعات الموضة الفريدة والمتميزة للقفطان والجلابة المغربية، خاصة بعد أن أدخلت عليه الكثير من المتغيرات والتحديثات، وهو الأمر الذي حوله من منتوج تقليدي صرف، حبيس البيوت والحفلات الخاصة إلى اختراق أماكن العمل.  

 

عرف الجلباب والقفطان بمغربيته على مدى عصور عدة وكان بمثابة سفير المغرب المجسد لعمق التراث المغربي التقليدي الصرف، وقد ظل لسنوات حبيس المنازل والأعراس والحفلات الخاصة، لكن الثورة التي قادتها العديد من مصممات ومصممي الأزياء التقليدية المغربية جعلت من القفطان والجلباب المغربي زيا عمليا يمكن اعتماده حتى خارج المناسبات العائلية الخاصة. وبحلول شهر رمضان من كل عام تطل علينا بيوت الأزياء بتصميمات غاية في الروعة تقدم القفطان والجلباب المغربي في صورة أسطورة قادرة على الاستمرار والتأقلم مع متطلبات العصر، وقد أضحى الزي التقليدي المغربي زيا رمضانيا تفضل معظم النساء ارتداءه خلال هذا الشهر وإن كانت غالبية النساء بدأن يفضلن اقتناء الملابس التقليدية التي تباع جاهزة في شبه استغناء عن اللباس التقليدي المصمم خصيصا للراغبين.

و(شريفة.غ) موظفة بالقطاع العمومي تبلغ من العمر29 سنة، تفضل ارتداء اللباس التقليدي طوال شهر رمضان، وتؤكد ذلك قائلة: "ليس هناك ما هو أفضل من الزي التقليدي خلال شهر رمضان، فهو زي يعتبر زيا روحانيا يعبر عن احترام المرأة المغربية لشهر التوبة والغفران".

 

أزياء تقليدية طيلة الشهر الكريم

 

تستعد غالبية النساء والفتيات المغربيات لاستقبال الشهر الفضيل باللباس التقليدي، حيث يكثر الإقبال على محلات الملابس التقليدية الجاهزة، إضافة إلى محلات الخياطين ومصممي الأزياء التقليدية، وتقول عن ذلك (إلهام. س)  واحدة من الشابات اللواتي يقبلن على هذا النوع من المحلات قبل شهور في استعداد جدي لاستقبال الشهر المقدس بلباس يليق بروحانيته وحرمته: "أفضل اقتناء أثواب جميلة بألوان أنيقة وراقية لوضعها بين يدي الخياط التقليدي من أجل أن يحولها إلى تحف أعشق تمضية شهر رمضان وأنا أرتديها وعادة ما أحاول أن أمضي شهر التوبة وقد جهزت على الأقل جلبابان جديدان للباسهما خلال المناسبات الدينية التي يتم إحياؤها خلال هذا الشهر".

 

جلباب للعيد وآخر لليلة القدر

 

تفضل العديد من الفتيات والنساء قضاء ليلة القدر ويوم عيد الفطر من كل سنة بلباس تقليدي جديد لم يرتدينه من قبل، وهو الأمر الذي يدفع بالغالبية منهن إلى الوقوف على أبواب الصناع التقليديين، من خياطين ومصممي أزياء لحياكة ملابس تليق بطبيعة المناسبات الدينية، التي ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأطفال المتخلى عنهم مسؤولية مجتمع بكامله

كتبها لطيفة نفيل ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 10:17 ص

في حوار مع الحقوقي عمر بوسعدون عضو مؤسس بجمعية بيتي:

 

 

 

حاولنا التعرف عن قرب على عمل جمعية بيتي المهتمة بأطفال الشوارع المتخلى عنهم وطرق إعادة إدماجهم فكان حديثنا مع الحقوقي عمر بوسعدون عضو مؤسس بجمعية بيتي ومكلف بالمشاريع والذي تحدث عن مشاكل أطفال الشوارع الذين تستقبلهم الجمعية وعمليات إعادة إدماجهم التي تنطلق من برامج التربية عير النظامية غير ناف الآثار النفسية التي تصاحب هذه الفئة من الأطفال رغم نجاح تجارب إعادة إدماجهم وهذا نص الحوار:

سؤال: عرفت جمعية بيتي بمعالجتها لمشاكل أطفال الشوارع كيف تم ذلك؟

جواب : تتولى  جمعية بيتي الإشراف على حالات الأطفال في وضعية صعبة، وهي الجمعية التي بدأت عملها بمطلع التسعينيات من القرن الماضي، وذلك مباشرة بعد مصادقة المغرب على مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل، التي ظهرت بعدها مباشرة جمعيات أخرى تعمل في نفس المجال الحقوقي، لمعالجة قضايا الأطفال في وضعية صعبة والمتخلى عنهم من أطفال الشوارع، سواء كان تشردهم بدافع العنف الممارس عليهم داخل بيت الأسرة، أو الإهمال والتهميش من قبل الآباء، وهكذا بدأنا العمل من خلال القيام ببحث ميداني على الرقعة الجغرافية التي تجمع مدينة الدار البيضاء، فتأكد لنا انتشار ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم والمشردين ممن آلفو العيش في أزقة المدينة وشوارعها فبدأنا العمل مباشرة بعد ذلك.

سؤال: في نظركم هل الشارع كان اختيارا بالنسبة لهؤلاء الأطفال أم كانوا مرغمين على ارتياده؟

جواب:  هم ليسو أطفالا اختاروا العيش في الشوارع، بل هم نتاج أوضاع اجتماعية مزرية فرضها عليهم واقعهم الأسري، فهم لم يحترفوا الإجرام قبل تشردهم كما لم يسعوا يوما لبلوغ حياة الأزقة والشوارع الصعبة، بل كانوا مرغمين على القبول بواقع لازالوا يحلمون بتغييره، وكل ما هم بحاجة إليه الآن هو المساعدة، سواء منها الإجتماعية أو التربوية أو الحرفية أو حتى في إطار صقل المواهب.

سؤال : العنف والعنف المتبادل والمشدود والانحراف هي سلوكات لصيقة بأطفال الشوارع كيف تفسرونها؟

جواب : الواقع إن سلوكات الأطفال المهملين عادة ما تكون بمثابة رد فعل عن مالا قوه من مشاكل جمة، وإن كانت سلوكاتهم تحتاج إلى إعادة هيكلة وتوجيه، فحياة الشارع وحياة الإقصاء والتهميش عموما، تنتج سلوكات منافية للسلوكات المجتمعية الطبيعية، والتي تحميها قوانين وأعراف وعادات، بعكس الشارع حيث يكون الانحراف والعنف والمشدود واردا، وهذا ليس بدليل على أنهم بالفعل منحرفين أو حتى اختاروا الانحراف عن طواعية، بل إن انحرافهم يعد بمثابة الصراع من أجل البقاء.

سؤال: كيف تمكنتم من التغلب على أكثر العادات سوءا لدى أطفال الشارح حتى تمكنتم من إعادة إدماجهم؟

جواب: حاولنا التقرب منهم في أماكن تواجدهم ودرسنا النقط الأقوى علميا لكسب ثقتهم، وكانت مقاربتنا لذلك في البداية حقوقية، وهكذا حاولنا خلق خدمات تحقق حقوقهم سواء من خلال القيام بالإسعافات الأولية لهم أو بمرافقتهم إلى المستشفيات لعلاجهم، وكذا للحمامات الشعبية في إطار الحرص على نظافتهم، كما واظبنا على تقديم وجبات طعام لهم وملابس تليق بهم، وذلك لتعزيز ثقتهم بنا وتحسيسهم بأن هناك جهات تهتم بأوضاعهم وتسهر على تحقيق الأحسن لهم، ولم لا تعويضهم عن العناية التي كان يفترض بالأسرة أن تقدمها لهم، وقد تلت هذه المرحلة مرحلة جديدة لمعرفة مدى تطلعاتهم واستعدادهم للخروج من أوضاعهم البئيسة، وذلك عن طريق تحفيزهم على حضور ورشات لمعرفة الأشياء التي تلفت نظرهم، خاصة وأن الشارع في نظرهم ليس كله سلبيا بقدر ما يحمل معه نوعا من الحرية والاستقلالية والقدرة على الدفاع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مركز النساء ضحايا العنف بمستشفى إبن رشد بالدار البيضاء :

كتبها لطيفة نفيل ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 10:15 ص

 

10أطباء بقسم الطب الشرعي يستقبلون مئات الحالات سنويا        

 

امرأتان تلقيان حتفهما جراء العنف الذكوري  وحالات اغتصاب واعتداء بالجملة

 

أية أقدار هي تلك التي تحمل المرء على دخول مركز الطب الشرعي، الذي يرتبط اسمه عادة بالوفيات والقتل والانتحار والتشريح الطبي،  وإن كانت المفارقة الوحيدة هنا هي أن الضحية هذه المرة تدخل ماشية على أرجليها أو حتى محملة على نقالة لكنها ليست نقالات خاصة بحمل الموتى وإنما هي نقالات تحمل الأحياء من النساء لتوصيلهن إلى طبيب شرعي خوله القانون حق تقيم الضرر الجسدي أوالجنسي أو حتى المعنوي الذي طالهن على يد الرجل. مركز استقبال النساء ضحايا العنف التابع لمركز الطب الشرعي بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء كان وجهتنا للوقوف على واقع يفضح عمق مآسي الأسر ومنطلق معاناتها في ظل الرجل العنيف.

 

يستقبل مركز النساء ضحايا العنف التابع لمركز الطب الشرعي بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء العديد من الحالات التي يكون العنف ضد النوع موضوعها.

دخل المركز خلال السنوات الأخيرة تجربة توثيق ودراسة حالات العنف الوافدة، استهلت بتوثيق حالات العنف الزوجي دون غيره لتعمم التجربة على مختلف حالات العنف سواء في إطار العلاقة الزوجية أو الأسري أو غيره.

المركز يضم 10 أطباء متخصصين في الطب الشرعي ويتناوبون على استقبال النساء المعنفات، والاستماع إليهن، ومعاينة الأضرار الناجمة عن العنف الذي تلقينه وتحرير شواهد طبية لهن في إطار الخبرة الطبية ومن ثمة توجيههن نحو مراكز الاستماع والطب النفسي إن لزم الأمر ذلك. وقد كانت الدكتورة نوال حمدونة تشرف على مهام المركز تحت رئاسة الدكتور هشام بنيعيش رئيس قسم الطب الشرعي بمستشفى ابن رشد إلا أنها غادرت القسم في إطار تفعيل إستراتيجية سياسة القرب وبذلك عوضتها الدكتورة هند وظيفي التي استقبلتنا بوجه باسم مستعدة لتقديم المعلومات اللازمة للتعريف بعمل المركز، الذي يستقبل حالات عنف تختلف درجاتها وأعدادها من يوم لأخر . وعن عدد المعنفات الوافدات على المركز خلال الفترة الأخيرة تقول :" استقبلنا خلال الفترة التي تجمع الشهور الأخيرة انطلاقا من فاتح يناير 2007 مايزيد عن 82 حالة عنف رجالي ضد المرأة تختلف أنواعها بين ضرب وجرح وكي وكسور واغتصاب واعتداءات بالسلاح الأبيض كما سجل المركز وفاة امرأة نتيجة العنف خلال شهر أبريل الماضي وحالة وفاة أخرى مع بداية السنة الجارية، بمعدل 20 حالة تفد على المركز خلال الشهر الواحد".

استقبل المركز في الفترة الممتدة ما بين شهر يوليوز من سنة 2005 وإلى حدود شهر يوليوز من سنة 2006  أزيد من 256 حالة، تخضع للكشف والاستماع والتوجيه والإرشاد خلال مدة زمنية تتراوح مابين 25 إلى 40 دقيقة بالنسبة لكل حالة على حدى، يتم خلالها إجراء الخبرة الطبية أو التحليل لمعرفة مستوى الضرر.

يحاول أطباء المركز خلال معاينة الإضرار الجسدية للمعنفات، التعرف في نفس الوقت على الوضعية الإجتماعية لكل من المعنف والمعنفة على حد سواء، وكذا وضعيتهما الإقتصادي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عمالة الأطفال تجسيد لمظاهر العبودية في القرن الواحد والعشرين

كتبها لطيفة نفيل ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 10:11 ص

هل فشلت الحكومة الحالية في تقليص الظواهر الاجتماعية؟

 

83 في المائة من الأطفال يعملون قرابة 18 ساعة يوميا في خدمة

البيوت

 

ظلت ظاهرة تشغيل الأطفال من الظواهر اللصيقة بالمجتمع المغربي، فمن تشغيل الفتيات في خدمة البيوت إلى تشغيل الأطفال في المجال الفلاحي، إلى عملهم في الوسط الحضري، ومن ثمة إلى استغلالهم جنسيا، وذلك على الرغم من مصادقة الحكومة المغربية على البروتوكولات والمواثيق الدولية التي تجرم عمل الأطفال، إلى جانب ما قامت به في إطار تعزيز الترسانات القانونية، لكن وكالعادة نصطدم بصعوبات التطبيق أو حتى إغفال السهر عليه، فإلى متى ستهتم القطاعات المعنية بالمسألة الاجتماعية في خلق قوانين وتغفل في ذات الوقت السهر الجيد على تطبيقها؟

 

تشير مجمل الدراسات والإحصائيات التي أنجزت من لدن جهات محلية أو حتى أجنبية تعنى بقضايا الطفولة ببلادنا إلى استفحال ظاهرة تشغيل الأطفال واستغلالهم، وذلك على الرغم من الشعارات البراقة والحملات التي تصرف فيها الملايين من صناديق الدعم الأجنبية في مجالات اجتماعية لايمكن الحديث عن التنمية بدونها، وإن كانت السياسة الحكومية الحالية أبرمت اتفاقيات وبروتوكولات ومضامين القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل، والتي تتغنى بها جهات حكومية معنية بقضايا الطفولة في بلادنا على حساب واقع مزر يعيشه آلاف الأطفال، حيث تتجسد مظاهر العبودية في الألفية الثالثة.

 وإن كانت ظاهرة عمالة الأطفال ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، إلا أنها تؤكد تفشيها رغم ما وصلت إليه البشرية من تقدم فكري وعلمي وحقوقي وحتى تكنولوجي.

لكن البرامج الحكومية في هذا الشأن لم تستطع تقليص الظاهرة، كما لم تستطع تفعيل القوانين الجامدة في الرفوف وتحويلها إلى قوانين متحركة تقوم بوظائفها لحماية حقوق فئة تحتاج إلى الرعاية أكثر مما حملت وزره من استغلال لطاقاتها الغضة والفتية في إقبار كامل لمستقبلها القريب.

 فبالنظر إلى الحصيلة الحكومية في المجال الاجتماعي على وجه التحديد، نجد ظواهر عدة قد زادت استفحالا أكثر مما كانت عليه من قبل، وعلى رأسها معضلة تشغيل الأطفال وعمالتهم، وهي الظاهرة التي تظل بمثابة وصمة عار على المجتمع بأكمله، والكل يتحمل فيها نصيبه من المسؤولية، وإن كانت المسؤولية هنا تبدأ من الأبوين اللذين يسمح لهما الضمير بالسعي نحو الاستثمار المربح ماديا والمفلس أخلاقيا في فلذات أكبادهم، والزج بهم إلى عالم غريب وبيئة أغرب، للعيش في وسط اجتماعي مختلف، تكون فيه الطفلة مجرد أداة للعمل وذر الأموال، حيث يتم التغاضى عن مصير طفلات وأطفال يتم الزج بهم في أوساط مجهولة، بعيدا عن التتبع والمراقبة الأخلاقية.

فشل القطاع الحكومي الاجتماعي

وقد أصدرت المنظمة الحقوقية الدولية مؤخرا، تقريرا يفضح الممارسات المشينة في حق خادمات البيوت الصغيرات، حيث يرصد التقرير الذي يستند إلى نتائج بحث ميداني أجرته المنظمة في الدار البيضاء والرباط ومراكش، مجموعة من الانتهاكات التي تمس بالحقوق الأساسية لهؤلاء الطفلات وهو التقرير الثامن والعشرون للمنظمة الذي أنجزته في هذا الشأن، بعد تقراير سابقة تعلقت بدول أخرى غير المغرب.  

ويؤكد التقرير أن نسبة تشغيل الأطفال في المغرب، تعد من أعلى النسب في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ أن 600

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بحسب آخر دراسة لمركز فاما للنساء ضحايا العنف

كتبها لطيفة نفيل ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 09:51 ص

المشاكل الزوجية تتفاقم بعد تطبيق مدونة الأسرة

من 1298 حالة سنة 2004  إلى 2366 سنة 2006

تفاقم المشاكل الأسرية عموما،  ومشاكل المرأة داخل الأسرة  على وجه الخصوص، كانت محط آخر دراسة مقارباتية قامت بها  أعدها مركز فاما للنساء ضحايا العنف،  وهي الدراسة التي تم تشريح مشاكل المرأة المغربية مع عدد من القوانين والمساطر الإجرائية سواء بخصوص مدونة الأسرة أو القانون الجنائي والمسطرة الجنائية،  والقانون المدني والمسطرة المدنية أو حتى على مستوى مدونة الشغل وغيرها من القوانين وهكذا يفصل التقرير حصيلة عمل المركز للسنوات الثلاث الأخيرة مشكلا بذلك نوعا من أنواع التحليل الموضوعي لقضايا تهم أثر من نصف ساكنة البلاد.

 

تقدمت الدراسة في بدايتها بجرد للمشاكل التي تتخبط فيها الوافدات على مركز فاما للنساء ضحايا العنف خلال السنوات الثلاث الأخيرة 2004 – 2005 – 2006،  مع  تبويب لهذه القضايا بحسب نوع المسطرة الإجرائية والقانون الذي تخضع له، بحيث خلصت الدراسة إلى تزايد عدد الحالات الوافدة على المركز،  وبالتدرج ابتداء من 2004 إلى حدود دجنبر 2006.

وبذلك فقد استقبل المركز 1085 حالة خلال السنة الماضية 2006 سبقتها 1129 خلال سنة 2005 و622 حالة سنة 2004 بما يبين تنامي عدد حالات العنف الواردة على المركز بالتدرج ليسجل المركز بالتدرج ليسجل أعلى النسب في السنة الماضية وهو ما يؤكد على تنامي عدد الوافدات على المركز.

التصنيف القانوني للمشاكل التي تعاني منها الوافدات على المركز تتنوع بحسب الوضعية الإجتماعية والإقتصادية والتربوية والنفسية لكل أسرة وبذلك فقد سجلت سنة 2006 وفود 1263 حالة تعاني من مشاكل تدخل في إطار النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة علما أن سنة 2005 عرفت وفود 1119 حالة تدخل في نفس الإطار المتعلق بمدونة الأسرة منها 616 حالة سنة 2004 بما يبين تنامي عدد هذه الحالات .

في حين تشكل القضايا المتعلقة بالقانون الجنائي نسبا مرتفعة فسنة 2006 عرفت 1045 حالة لجأت لمركز فاما قصد الاستشارة القانونية و668 حالة سنة 2005 و622 حالة سنة 2004،  كما عاين المركز 38 حالة مرتبطة بالقانون المدني خلال سنة 2006 ونف الرقم سجل سنة 2005 تضاف إليه 37 حالة سنة 2004 .

وبالمقابل فقد سجل المركز انخفاضا في عدد الحالات المتعلقة بقضايا مدونة الشغل التي لم تتجاوز 18 حالة سنة 2006،  مقابل 23 حالة سنة 2005،  و11 حالة سنة 2004، وبذلك تكون القضايا المتعلقة بالمساطر القانونية متزايدة العدد سنة بعد أخرى،  بحيث ارتفعت من 1298 حالة سنة 2004،  إلى 1851 حالة سنة 2005،  ثم 2366 حالة سنة 2006،  وهو ما يدعو لطرح التساؤل حول أسباب تنامي هذه الأعداد بوتيرة متسارعة.

هذا وقد صنفت الحالات  الوافدة على المركز بحسب نوع المشاكل التي تعاني منها والعراقيل الإجرائية التي تعترض تطبيقها بحسب الشكاوى التي تتقدم لعرضها على أنظار محاكم الأسرة حيث سجلت سنة 2006 ما يناهز 621 حالة تعاني من امتناع الزوج عن النفقة و725 حالة خلال سنة 2005 و260 حالة سنة 2004 كما جاءت مشاكل الطرد من بيت الزوجية في المرتبة الثانية بتسجيل 233 حالة سنة 2006 وهو الرقم الذي سجل ارتفاعا مقارنة مع سنة 2005 التي استقبل خلالها المر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعلامية المغربية تحت المجهر

كتبها لطيفة نفيل ، في 3 أكتوبر 2007 الساعة: 12:12 م

قدم مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا دراسة ميدانية حاول من خلالها رصد حيثيات ظروف عمل المرأة بالمجال الإعلامي المغربي، ونظرا لأهمية هذا البحث في التعريف بوضعية الإعلامية المغربية نقدم بدورنا قراءة فيها:

 

الدراسة التي قدمها مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا مؤخرا هي عصارة بحث ميداني ساهم في رصد ضعف نسب تواجد النساء بمواقع المسؤولية في المجال الإعلامي، ووقف على واقع المرأة داخل هذه المنابر، من خلال تحليل نتائج استمارة أجابت عنها 100صحافية وإدارية وفنية، تتحملن مواقع المسؤولية في الإعلام المغربي، وبذلك استطاع البحث استجواب أغلبية المسؤولات في قطاع الصحافة المكتوبة، والمسموعة، والسمعي البصري، ووكالة المغرب العربي للأنباء المغربية، وقد خرج هذا البحث في صيغته النهائية تحت عنوان «المرأة والإعلام بالمغرب: دراسة ميدانية حول ولوج النساء الإعلاميات إلى مواقع المسؤولية»، متضمنا عددا من الفصول التي تناقش وبالتفصيل صعوبات الولوج إلى مراكز المسؤولية، كصعوبة الترقي في المسار المهني، وحاجز المسؤولية الأسرية، إلى جانب العوامل المهنية الصرفة كغياب إستراتيجية الترقي والتكوين والتأهيل النسائي في المجال الإعلامي، ومدى تشجيع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأطفال المتخلى عنهم مسؤولية مجتمع بأكمله

كتبها لطيفة نفيل ، في 3 أكتوبر 2007 الساعة: 12:00 م

عنف وشذوذ وتشرد وإدماج صعب التحقيق

 

تشرد وعنف وشذوذ ذاك حال أطفال الشوارع المتخلى عنهم من الذين رمى بهم ثقل المشاكل الأسرية إلى الهروب نحوللعيش في جنبات الشوارع والحدائق والفضاءات العامة، حيث اللاقيم واللاضوابط تتحكم في كل شيء، وبالتالي فظاهرة أطفال الشوارع المتخلى عنهم هي ظاهرة تثير أكثر من تساؤل، ومن خلال التحقيق التالي نتعرف على أسبابها ودوافعها والجهود الجمعوية الحقوقية للحد منها:

 

البحث في موضوع أطفال الشوارع المتخلى عنهم، جعلنا نشد الرحال نحو فضاءات خصصت لإعادة إدماج فئة رغم صغر أعمار أفرادها، حملها الزمن مالا طاقة لها به، من فقر وبؤس وتشرد وصراع من أجل البقاء، ولعل أبرز الفضاءات التي تحاول معالجة ظاهرة تشرد الأطفال هي فضاءات جمعية بيتي التي تضم العشرات من الأطفال الذين تخلى عنهم الآباء والمجتمع على حد سواء.

شددنا الرحال نحو مقر الجمعية الذي يتواجد في أقصى حدود الشمال الغربي لمدينة الدار البيضاء وبالضبط بمنطقة البرنوصي زناتة على طريق الرباط القديمة قرب خيرية سيدي البرنوصي وذلك بمنطقة شبه منعزلة عن الرواج العام، حيث يضم فضاء جمعية بيتي، الذي عرف أشغال توسعة هامة في الفترة الأخيرة بعد حصول الجمعية على هبات مالية من منظمات غير حكومية، ملاعب رياضية ومقطورات وأوراش حرفية ومقرات نوم وفضاءات خاصة بالحياة اليومية لنزلاء أثقلهم هم حياة اللاستقرار بما يحمله التشرد من أخطار ومشاكل صحية ونفسية لاتحصى.

يستقبل مركز جمعية بيتي يوميا أطفالا مشردين من مختلف الفئات والأعمار،  قاسمهم المشترك البيئة المتردية والأوضاع المزرية التي عايشوها بمنازل أسرهم وذويهم، فكما كان منزل الأسرة محطتهم الأولى، كان الشارع محطتهم الثانية، وقد تكون جمعية بيتي محطتهم الثالثة، ولا أحد يدري وجهتهم المستقبلية، اللهم ما تأمله جمعية بيتي وأعضاؤها من محاولات تصحيح الاعوجاج وتقويم السلوكات  المنحرفة التي تم اكتسابها خلال فترة العيش بالشارع.

 فقد استقبل مركز جمعية بيتي في السنة الأخيرة" 2006" مايزيد عن 9 حالات  لمراهقين أعمارهم ما بين 15 و23 سنة، جلهم من أبناء مدينة الدار البيضاء، لجأوا إلى هذا بعد حياة  تشرد دفعهم إليها إما  العنف الأبوي بما قد يحمله من اعتداء جسدي وجنسي، في بعض الحالات وفي حالات أخرى يكون سبب لجوئهم اليتم وتشرد الأمهات وتجاهلهن في إطار ما يعرف بالأمهات العازبات المتخلى عنهن، كما كان اليتم أيضا سببا في هروب الأطفال من منازل ذويهم، حسب ما صرح لنا "خالد" وهو طفل في التاسعة من العمر، من أطفال الشارع الذين استأنسوا بطلب الصدقات من المارة بشارع محمد الخامس وزقاقه المتفرعة عنه رفقة اثنين من رفاقه الذين يكبرونه سنا، والذين يعيشون على حرفة مسح الأحذية. مررنا أمامهم وعيوننا مركزة عليهم، فاقترب منا أحدهم وطلب صدقة حفزنا على سؤاله عن سبب تسوله، وعن أهله ومدى علمهم بأفعاله،  فأجاب بسرعة قائلا "أمي لا تمانع في أن أتسول، وهي بدورها تتسول في الجهة الأخرى من الشارع"، ليمضي في حديثه قائلا "أعطني باش نشري ما ناكل"، وعدناه أن نمنحه 5 دراهم إن هو ساعدنا على سؤال رفاقه، فوافق بالإيجاب مسرعا وتوجه بنا نحو رفيقيه الذين يكبرانه ببضع سنين، فاقتربنا منهما وسألناهما عن أسباب لجوئهما لمسح الأحذية وحياة الشارع الصعبة، حيث اختصر أحدهما الجواب قائلا " خرجت من دارنا شحال هذا وماباقيش نرجع ليها"زدنا إلحاحا في سؤاله فقال     

"أمي ماتت وما عندي عند من نمشي"، وهو ما يؤ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي